السيد علي الحسيني الميلاني

8

استخراج المرام من استقصاء الإفحام

و ( خلاصة الأقوال ) وأمثالها من كتب الرجال . ذكر الفاضل الأسترآبادي نقلاً عن الكشي : « الأعمى السرحوب - بالسين المهملة المضمومة ، والراء والحاء المهملتين والباء المنقطة تحتها نقطة واحدة بعد الواو - مذموم لا شبهة في ذمّه ، سمّي سرحوباً باسم الشيطان الأعمى يسكن البحر . ( قال ) : له تفسير ينسبه إلى الإمام محمّد الباقر ، وعن أبي بصير قال أبو عبد الله عليه السلام : كثير النوا وسالم بن أبي حفصة وأبو الجارود كذّابون مكذّبون كفّار ، عليهم لعنة الله . قال قلت : جعلت فداك ، كذّابون قد عرفتهم ، فما معنى مكذبون ؟ قال : كذّابون ، يأتوننا فيخبروننا أنّهم يصدّقوننا وليس كذلك ، ويسمعون حديثنا فيكذّبون به ( 1 ) . قالوا : وقد كان يقول بإمامة زيد وينكر إمامة جعفر الصادق عليه السلام ، وهو المؤسّس لفرقة الجاروديّة من الزيديّة . . . والشيخ محمّد باقر صاحب البحار - وبالرغم من الاستدلال والاستشهاد بروايات تفسير هذا الزنديق ، والأخ الأكبر لشيطان الطاق - قد ذكر ما تقدّم في كتابه ( تذكرة الأئمّة ) وأضاف أنّه قد ارتدّ في آخر عمره وعمي ، فلقّبه الإمام الباقر ب - « سرحوب » وهو اسم شيطان يسكن البحر ، ومذهب أصحابه أنّ الرسول صلّى الله عليه وآله قد نصّ بالخلافة على علي بالصفة لا بالتسمية . وإذا كان هذا حال علماء الشيعة وكتبهم ، فكيف يجوز لهم الطعن في علماء أهل السنة والجماعة والتكلّم في مؤلّفاتهم ؟ الجواب إنّ أساس الطّعن في ( تفسير القمّي ) هو الطّعن في ( زياد بن المنذر أبي

--> ( 1 ) رجال الكشي : 200 .